ابن الناظم
57
شرح ألفية ابن مالك
زيد آكل قال الشاعر وقالوا تعرّفها المنازل من منى * وما كل من وافى منى انا عارف وتقول ما عندك زيد مقيما وما بي أنت معنيا بتقديم معمول خبر ما على اسمها أجازوا ذلك في الظرف والجار والمجرور لأنه يتوسع فيهما ما لا يتوسع في غيرهما ورفع معطوف بلكن أو ببل * من بعد منصوب بما الزم حيث حل لا يجوز نصب المعطوف بلكن ولا ببل على خبر ما لان المعطوف بهما موجب وما لا تنصب الخبر الّا منفيا فإذا عطف بهما على خبر ما وجب رفع المعطوف لكونه خبر مبتدأ محذوف تقول ما زيد قائما بل قاعد وما عمرو شجاعا لكن كريم المعنى بل هو قاعد ولكن هو كريم وبعد ما وليس جرّ البا الخبر * وبعد لا ونفي كان قد يجر كثيرا ما تزاد باء الجرّ في الخبر بعد ما وليس توكيدا للنفي نحو . وما ربك بغافل وأليس اللّه بكاف عبده . وقد تزاد في الخبر بعد لا كقول سواد بن قارب فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب ومثله لا خير بخير بعده النار إذا قدر معناه لا خير خيرا بعده النار ويجوز ان يكون المعنى لا خير في خير بعده النار وبعد نفي كان كقوله وان مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم اعجل وفي مواضع اخر كقوله تعالى . أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ . وكقول الشاعر دعاني أخي والخيل بيني وبينه * فلما دعاني لم يجدني بقعدد وقول الآخر يقول إذا قلولى عليها واقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم وقول امرئ القيس فان تنأ عنها حقبة لا تلافها * فإنك مما أحدثت بالمجرب في النّكرات أعملت كليس لا * وقد تلي لات وإن ذا العملا وما للات في سوى حين عمل * وحذف ذي الرّفع فشاو العكس قل